كذبة الدين الكبرى ـ الجزء الرابع

Posté dans Uncategorized le mai 22, 2012 par darkerwhisperer

الآلهة هي أكبر أزمات الدين

الشياطين لا وجود لها بقدر ما ليس للآلهة من وجود، لكونها جميعها منتوجات النشاط النفسي للإنسان

سيغموند فرويد ـ مجلة نيويورك تايمز 6 ماي1956

من أكبر الأكاذيب التي يروج لها الدعاة المسلمون الكذبة التي تقول أن العرب كانوا مجموعة من الرعاع هذبها الإسلام. طبعا ليس الأمر بغريب عن الديانات الأخرى، فقد إعتقد المبشرون المسيحيون أن سكان أمريكا الأصليين هم همج، لمجرد غير معرفتهم للمسيحية وتفضيلهم لديانات الأجداد. وبقدر ما لم يكن التبشير المسيحي تبشيرا، لم يكن الفتح الإسلامي فتحا، فهما بأفضل المقاييس إستعمار وإبادة جماعية.

ولكن الموضوع الأساسي ليس تحليل النزعات العسكرية في الدين، بل هو أساسا مدى وجاهة وجود الدين. وهنا يسود إعتقاد سطحي وساذج حول مدى إقناع الإسلام كدين في العصر الذهبي للحضارة العربية. فلنكتشف معا بعض ما قيل في الدين من شعر وغيره :

 

لما جهلت من الطبيعة أمرها *** وأقمت نفسك في مقام معلل

أثبت ربـا تبتغـي حلا به *** للمشكلات فكان أكبر مشكل

الزهاوي

 

إذا كان لا يحضى برزقك عاقل *** وترزق مجنونا وترزق أحمقا

فلا ذنب يا رب السماء على إمرىء *** رأى منك ما لا يشتهي فتزندقا

أبو العلاء المعري

 

حياة ثم موت ثم حشر *** حديث خرافة يا أم عمرو

ديك الجن (من تكملة الديوان) وهو منسوب إلى أبي نواس (ابن قتيبة) وابن الزبعري (الثعالبي ـ ثمار القلوب) [المصدر : موسوعة أساطير العرب عن الجاهلية ودلالاتها لمحمد عجينة]

 

قال تعالى في وصف الجنة : فيها أنهار من لبن لم يتغير طعمه، ولا يكاد يشتهيه إلا الجائع، وذكر العسل ولا يطلب صرفا، والزنجبيل وليس من لذيذ إلا شربه، والسندس يفترش ولا يلبس، وكذلك الإستبرق وهو الغليظ من الديباج، ومن تخيل أنه في الجنة يلبس هذا الغليظ ويشرب الحليب والزنجبيل، صار كعروس الأكراد والنبط.

إبن الراوندي

بيتا الشعر اللذان ينسبان للزهاوي يمثلان واحدة من أقوى الحجج الفلسفية ضد فكرة وجود الله إلى اليوم، وبقدر ما أن اللغة العربية لم تكن قادرة على أن تكون لغة علمية (عكس اللاتينية) فإن ما تبقى من الشعر والأدب العربيين نقل إلينا الكثير من الحجاج الفلسفي الذي عرفته الحضارة العربية في مرحلة الدولة الإسلامية وخاصة العباسية، حيث كانت الحرية الفكرية أفضل بكثير من حال معظم الدول العربية اليوم.

في البيتين المذكورين نكتشف أن وجود الله ـ وهو كائن مثالي ـ يمثل مشكلة أكبر من وجود الكون نفسه. فإن كان الله قد خلق الكون، فمن خلق الله؟ فالكون موجود على الأقل، ونحن متأكدون من ذلك، وتحكمه الفوضى (سوف أعرج على ذلك عند الحديث عن الديناميكا الحرارية) ووجوده هو مأزق تفشل معه العلوم والفلسفات الحديثة، فما بالك بكائن خارق مفكر قادر على كل شيء، ولا نملك ولو دليلا واحدا على وجوده؟

هناك كثير من المغالطة في القول بأنه لا بد من الله لتفسير الكون، وكما يقول كارل ساغان : “لا بد للإدعاء الخارق للعادة أن تكون له دلائل خارقة للعادةوهو ما لم يحصل في حالة الله. عالم الفيزياء غير مطالب بإثبات وجود الكون، فنحن متأكدون من وجوده، ولا بد من أنه يوجد تفسير لوجوده، وهذا ما لا نملكه. ولكن عالم الدين الذي يقترح الله كحل لمشكلة فيزيائية يصبح مطالبا بإثبات وجود الله أولا، وبتفسير وجود الله بدوره، لكي يصبح للدين أي إعتبار بالمنظور العلمي، وطبعا، لم ينجح أي عالم دين في ذلك، ولا يزال الملحدون هم من يحصل على جوائز نوبل للفيزياء.

لا يمكن أن نتغافل أيضا عن النقد الأخلاقي للذات الإلهية، فقد يقول المرء : أنا لست بعالم أو باحث لأفهم في الفيزياء، أنا أؤمن بالله لأنه يفسر كل شيء لي ويجعلني أعيش في سعادة. وهذه هي الحجة المفصلية الثانية لدى المؤمنين. وأنا أتفق مع كون أن الله يفسر تقريبا كل شيء، فهذا أمر واضح جدا، فليس الله وحده من يفسر كل شيء، بل كل التراث الديني العالمي كآلهة اليابان التي تعد بثمانية ملايين و آلهة الإغريق والرومان والأزتيك والإنكا إلخووجود التفسير ليس بالأمر المهم، فبإمكان أي منا إبتداع آلاف التفاسير المختلفة لظاهرة واحدة، ولكن السؤال المهم فعلا هو الإثبات لهذا التفسير، وهو ما يتغاضى عنه المؤمن عادة.

 

كذبة الدين الكبرى ـ الجزء الثالث

Posté dans Uncategorized le mars 21, 2012 par darkerwhisperer

أزمة الدين لا مفر منها

طبعا لا أسوق كل هذه المعلومات والآراء حول الإلحاد كجزء من قناعتي الخاصة، ولكن كتوضيح لما درج عليه المهتمون بالموضوع من مصطلحات ومفاهيم.

أما عن إنتمائي الشخصي في مستوى المعتقد، فأنا أعتبر نفسي ملحدا متطرفابالمعنى الذي تحدثت عنه سابقا، أي أنني لا أعتقد أنه يمكن لأي نوع من الآلهة أن توجد على الإطلاق. وفي هذا المستوى سوف أخصص ما يكفي من الحديث وسوف أفسر أيضا لماذا لا أقبل بهذا التصنيف للتطرف والإعتدال في قضية الإلحاد بالآلهة.

ولكن قد يكون وجيها أن نبدأ هذا العرض الطويل والمعقد بما قاله نيتشه عن الإعتقاد بالمُثل في كتابه هذا هو الإنسان” : “أي قدر من الحقيقة يستطيع عقل أن يتحمل ؟ وإلى أي حد من الحقيقة يجرؤ عقل على المضيّ؟ تلك هي المقاييس الحقيقية التي غدوت أعتمدها أكثر فأكثر للتقييم. فالخطأ (الإعتقاد في المُثل) ليس عماء؛ الخطأ جبنوكل فتح جديد، وكل خطوة إلى الأمام في مجال المعرفة إنما هي متأتية من الشجاعة، ومن الشدة مع النفس، ومن النقاوة تجاه الذات…”1

هذا مثال بسيط حول النقد الأخلاقي للدين كجزء، والميتافيزيقا ككل. ربما كان نيتشه يكتب هذا الكلام مدفوعا بكرهه الشديد للأخلاق المسيحية، التي يعتبرها مصدر إنحطاط، ولكنه لم يكن سطحيا بما يكفي ليتم دحضه. أزمة الفلسفة التي عرفها العالم مع نيتشه لم تكن دينية بالأساس، ولكن الدين كان من المنبوذات المفروغ منها بالنسبة لصاحب مشروع الإنسان الأسمى.

هل يمكن أن يكون الإلحاد، كخط فكري وفلسفي وحتى علمي، مجرد إنفعالات نيتشوية أصبحت نوعا من الموضةالفكرية؟ أي مطلع على الموضوع ينكر ذلك ويعتبره خرافة” (وهي للأسف خرافة شعبية جدا في المحيط الذي أعيش فيه) فالإلحاد هو تقليد فلسفي إلى حد ما، برز مع الفلاسفة اليونانيين كهرقليطس وأبيقور. بدايات الإلحاد هي تقريبا بدايات الفلسفة في التاريخ الإنساني، وهذا مؤشر مهم بما أن الأديان والممارسات الدينية بدأت قبل التاريخ والكتابة بكثير (يقدم بعض الباحثين في الأنثروبولوجيا تاريخ 25 ألف سنة قبل عصرنا كعمر أول ممارسة دينية معروفة، وهي طقوس دفن في ما يعرف الآن بجمهورية التشيك) فالأديان لم ترتبط بأي عقلنة أو منطق وهذا أيضا مؤشر مهم سنعود له فيما بعد حين ندخل مرحلة النقاش.

كيف بدأت الأديان والأساطير؟ هل صحيح أنها كانت محاولة من الناس البدائيين لتفسير ما خفي من أسرار الطبيعة بدفع وجودي؟ من الصعب معرفة ذلك، ولكن قد يكون مهما أن نطرح أهم ما جادت به قريحة علماء الأنثروبولوجيا في هذا الصدد. ربما كان أول من تحدث بإسهاب بالعربية عن بدايات الأساطير هو فراس السواحالذي يعتبر كتابه مغامرة العقل الأولىحدثا مهما في عالم العلوم الإنسانية العربية. عدد السواح في فاتحة كتابه تفاسير كثيرة ترتبط بأكبر مدارس التحليل النفسي والفلسفة وعلم الإجتماع المعاصرين.

  • الأسطورة بوصفها فنا أدبيا وحكمة

  • تفسير الظواهر الطبيعية (الايتيولوجيا)2

  • الأسطورة باعتبارها تاريخا (أو نقلا للتاريخ)

  • الأسطورة كتبرير للطقوس القديمة المتوارثة (جيمس فريزر)

  • الأسطورة كوسيلة براغماتية للسيطرة وترسيخ أفكار وعادات (مالينوفسكي)

  • الأسطورة كمنتوج نفسي (مع مدارس التحليل النفسي لفرويد ويونغ وإريك فروم)

طبعا ليس من السهل إعتماد أي تفسير دون التفاسير الإخرى. ولكن كل هذه التفاسير الحديثة تكاد تجمع على أن بداية الأديان كانت باختراعها من طرف الإنسان. كانت الديانات كلها إلى حدود الألف الأخيرة قبل الميلاد ديانات متعددة الآلهة تعكس من ناحية تعدد الثقافات والأعراق المكونة للنسيج الحضاري ومن ناحية أخرى تعدد الأزمات المعرفية والفكرية والنفسية التي تعرض لها الإنسان في مرحلة التاريخ الأولى.

جائت الديانات السماويةوالتي ربما كان من الأصح تسميتها بالديانات ذات الإله الواحد3 فيما بعد لتعلن ثورة على مفهوم مجتمع الآلهة الإنسانيفي المخيال العام. وكانت تلك طفرة في التوجه الديني لأنها ستغير وجه العالم سياسيا على الأقل.

ولكن فراس السواح كان ذا روح مرحة أيضا، فقد عنون الفصل الأول من الكتاب المذكور بسفر البداية” (الذي يذكرنا بسفر التكوين في الكتاب المقدس) ووشح صفحة العنوان ذاتها بالمقتطفات التالية :

  • وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء

    قرآن كريم ـ هود 7

  • في البدء خلق الله السماوات والأرض وكانت الأرض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلمة وروح الله يرف على وجه المياه

التوراة ـ تكوين 1

  • في تلك الأزمان الأولى، لم يكن سوى المياه

أسطورة بابلية4

حين تقرأ لفراس السواح من كتابه ذاك، تشعر أنه يحاول أن ينسى أي علاقة للموضوع بالتعصب الديني المفزع في حضارتنا العربية الإسلاميةكما يقولون. وهو يعبر عن ذلك بصريح القول في كتابه دين الإنسانالذي يقول في فاتحته: “ماهو الدين؟ هذا هو السؤال الأساسي الذي سنسعى معا إلى تلمس إجابات مرضية حوله. [...] لقد حاولت بشكل أساسي تجنب أمرين؛ الأول فلسفه الدين، والثاني تاريخ الأديان.”5

لماذا تحدثت عن فراس السواح؟ لأنه مثال عن مدى حساسية الوضع الديني في محيطنا العربي اليوم، حتى لأهداف أكاديمية محضة. وخاصة لأن الدين عرف كل أزماته مع المؤسسة العلمية في كل مكان، ومازال العرب يؤجلون هذا الصدام مع العلم، بتأجيل العلم مع الأسف.

كيف يمكن إذن لشخص نكرة أن يدعي أن الصدام بين العلم والدين أمر حتمي؟ سهل جدا، قليل من العلم وقليل من الدين يكفيان وسوف أخصص لهذا الموضوع ما يكفي في الصفحات الموالية.

1هذا هو الإنسان ـ ترجمة علي مصباح، منشورات الجمل

2Aetiology

3Monotheism

4فراس السواح : مغامرة العقل الأولى، دراسة في الأسطورة ـ سورية وبلاد الرافدين. الطبعة الحادية عشرة، دار علاء الدين ـ دمشق 1996

5فراس السواح : دين الإنسان ـ بحث في ماهية الدين ومنشأ الدافع الديني؛ دار علاء الدين ـ دمشق، الطبعة الرابعة 2002

كذبة الدين الكبرى – الجزء الثاني

Posté dans Uncategorized le mars 18, 2012 par darkerwhisperer

سيكون لمثل هذه المراجع نصيب في مقالي كما سيكون لعدد من الكتاب والمفكرين المسلمين أيضا نصيب (بما في ذلك المتزمتون منهم) وسوف أذكر عند الحاجة المصادر والمراجع المعتمدة ومراجع أخرى لمزيد الإطلاع.

سوف أستعين أيضا بمراجع غربية منها ما هو شهير ككتابات ريتشارد داوكينز وسام هاريس وكريستوفر هيتشنز وهم من أشهر الملحدين في العالم حاليا، بالإضافة إلى غير هؤلاء من العلماء والفلاسفة. فليغفر لي القارئ هذه المراوحة بين الغرب والشرق التي سيجدها كثيرا في هذا المقال بل إنني أتمنى أن يستحسنها.

 

أن تكون ملحدا

فلنفترض أنك مسيحي، ووقعت في حب فتاة مسلمة، ولك صديق مسلم، وقع في حب فتاة مسيحية. ولنفترض أنكم الأربعة متدينون ومقتنعون بدياناتكم إلى حد اللاعودة. سوف تفشل قصة حبك يا صديقي لأن المسلمة لا تتزوج مسيحيا، في حين تنجح قصة حب صديقك لأن المسلم يتزوج مسيحية.

أن تكون علمانيا هو أن تضع قانونا يمنحك حق الزواج بمن تشاء مادام شرط الموافقة المتبادلة بين الزوجين متوفر، دون الدخول في تفصيلات الأديان والحقوق والواجبات. هذا هو المبدأ الأساس في الحياة المدنية : التراضي. ولا شيء غير التراضي يمكن أن يبيح عقد زواج، أو صفقة، أو غير ذلك.

أما أن تكون لاأدريا1، فهو أن تعتقد أن لا دليل متوفر حاليا يكفي ليحرم المسيحي نفسه من الزواج بحبيبته المسلمة. اللاأدري يعتقد أن الأدلة المتوفرة حول وجود الإله أو الآلهة وغير ذلك من معجزات الأنبياء إلخ. غير كافية لإثبات أو نفي الأديان.

أما الملحد فهو يعتقد أن لديه من الأدلة ما يكفي ليجزم أن الآلهة لا توجد. وفي الحقيقة، هناك نوعان أساسيان في الإلحاد، أولهما يكتفي بإنكار الآلهة المعروفة والديانات المعاصرة، دون أن يجزم في مسألة وجود الآلهة (بل ويقدم تعريفا آخر للإله) وهو من الإلحاد المعتدلكما يراه البعض. أما الإلحاد المتطرففهو يقضي ويجزم بأنه من المستحيل وجود الآلهة بصفة عامة.

هنا تصبح الأمور معقدة قليلا، وتقنية نوعا ما. فإن كان الإيمان موقفا دينيا، فالإلحاد بالضرورة ليس كذلك. الممارسة الإنسانية تكشف أن إيمان الأشخاص لا يرتبط أبدا بفلسفة معينة، ولكن نفي هذا الإيمان والتشكيك فيه هما موقفان فلسفيان بإمتياز. ولذلك وجب التمييز بين اللاأدريين والملحدين.

ولأن المسألة تقنية، فلا بد للملحد أن يقدم مجموعة تعريفات أساسية قبل الخوض في الحجاج. من بين هذه التعريفات ماهو الإله؟” “ماهو الدين؟” “ماهي المعجزة؟” “ماهي الحقيقة العلمية؟وأحيانا يحتاج إلى تحديد فلسفة أخلاقية متكاملة لنقد الدين أخلاقيا، كما فعل نيتشه.

ورغم أن الإلحاد كحركة فكرية ليس بحديث (إذ هناك فلسفات ملحدة متكاملة في العالم الإغريقي القديم) فإنه يعتبر متجددا بالنظر إلى علاقته المتواصلة بالعلم والفلسفة. فأشهر الملحدين هم العلماء ثم بعدهم الفنانون والأثرياء. وتضم قائمة الملحدين ممثلين من هوليوود كبراد بيت وأنجلينا جولي وجودي فوستر، كما تضم شخصيات إقتصادية كمارك زوكربرغ صاحب موقع فايسبوكوبيل غايتس صاحب إمبراطورية مايكروسوفت“.

 

1Agnostique (FR) / Agnostic (ENG)

كذبة الدين الكبرى (الجزء الأول)

Posté dans Uncategorized le mars 13, 2012 par darkerwhisperer

مقدمة:

ماهي أكبر كذبة عرفها التاريخ ؟ حسب رأيي الشخصي، يحتل الإسلام المرتبة الثانية (خلف المسيحية). هاتان الكذبتان تضمان لوحدهما أكثر من ثلث العالم. وهذا المثال أسوقه لكل من يدعي أن الإنسانية بلغت مرحلة النضج مع النهضة التكنولوجية. هذا المقال هو عمل بسيط أقدمه لتقديم وجهة نظر تخالف الرأي الشعبوي وتدحضه عمليا.

قبل أن أفكر في بدأ كتابة هذا المقال سألت نفسي : “هل أنا بصدد مخالفة قانون ما أو حتى أي قاعدة أخلاقية بكتابة هذا المقال؟وقد كان سؤالا وجيها. ففي بلدي (تونس) هناك قانون عجيب وغريب يعاقب على ما يسمى إزدراء الأديان“. فهل ما أكتبه فعلا قد يرقى إلى هذه الجريمة؟ ولو إفترضنا ذلك فهل إن قول حقيقة سيئة يعد جريمة، فيما تظل الكذبة الجميلة بلا عقاب؟

النتيجة التي خلصت لها هي أنه طالما لم أقم بالسخرية من الآلهة والأنبياء المفترضين بطريقة مهينة (كما يمكن رؤيتها في بعض الأعمال الفنية المعروفة) فإنني لا أخرق أي قانون. وإن أعتبر البعض مجاهرتي بالإلحاد إهانة ما لأي ديانة (من نوع : أنت تعتقد أن محمد كان كاذبا إذن) فأنا أذكره أنه بمثل هذا المنطق يعتبر اليهود والمسيحيون واللاأدريون مهينين للإسلام أو غيره (مع تغيير طفيف في اللائحة). وبالتالي فهذا المنطق لا يستقيم.

ولكن طبعا بما أن القانون قد وضعه بشر ويفسره بشر ويطبقه بشر فلا ضمانة لي أن لا ينقلب النص ضدي ويصبح تهمة تطاردني، لذلك كان لا بد من أخذ إحتياطين إثنين : أولهما أن أطلب منك أيها القارئ ترك هذا النص فورا إن كنت ترفض مجرد قراءة رأي آخر حول دينك. أما ثانيهما فهو أن لا أكشف لك عزيزي القارئ عن هويتي فكل ما وجب أن تعرف عني هو أنني مواطن تونسي ملحد.

 

ماهو الدين؟

ليس من المطلوب أن تدرس الدين لكي تصبح متدينا، ولا أن تكون متدينا لتدرس الدين. مثل أي ظاهرة إنسانية، يخضع الدين للمنطق، بل إن أهم وسائل الإقناع في الدين هي المنطق (و هذا لا يعني أن المنطق الديني صحيح) وللدلالة على ذلك بإمكان القارئ أن يبحث في نص القرآن عن المقاطع الحجاجية ويعددها.

ماهو الزاد الأساسي للمبحر في عباب الدين؟ يختلف الأمر بالنسبة لكل دين، فقد يكون مهما أن تقرأ القرآن بالعربية، ولكن ما من ضرورة لقراءة ما يعرف بالكتاب المقدس (وقدسيته محل نقاش فيما بعد) باللاتينية، فالنسخ العربية والإنكليزية كافية وجيدة للدرس.

أما عن السؤال المطروح ماهو الدينفلا أعتقد أنني سأجيب عنه بطريقة تقنية (أو فلسفية) ولكنني سأبحث عن مكونات الدين الأساسية ببساطة. فالإجابة الفلسفية تتطلب من البحث والنقاش ما يشغل العمر كله. فالدين للمسلم هو الإسلام، و قد يكون المسيحية أو اليهودية أو البوذية أو الهندوسية.. ولكن الإلحاد ليس دينا، ولا المذهب اللاأدري.

فلنطرح السؤال بطريقة أسهل : ماهو الإسلام ؟ الإسلام سنعتبره ببساطة الإيمان بنبوة محمد بن عبد الله وبالقرآن وبما نقل عنه من سنة (وإن كان بالإمكان الإستغناء عنها لأسباب سنوضحها فيما بعد) ويمكن القياس على ذلك بالنسبة للمسيحية واليهودية إلخ.

طبعا، نظرا للبيئة التي أعيش فيها، سيكون للإسلام النصيب الأكبر من حديثي. تتفرد المسيحية بكونها، على عكس الإسلام، أكثر الديانات التي تعرضت للنقد، وهناك كتب كثيرة وشهيرة تتحدث عن الإلحاد إجمالا ولكنها تفرد المسيحية بأغلب نقدها. تجدون قائمة بأفضل هذه الكتب (حسب تصنيفي طبعا) في آخر هذا المقال.

ومما لا يدركه كثيرون أن الكتابات العربية حول الإلحاد كثيرة أيضا (بالنظر إلى التخلف الثقافي في بلاد العرب) فهناك كتب كثيرة كتبها عرب ومسلمون تنقد بل وتنكر الإسلام أصلا. ولعل من أشهر هؤلاء كامل النجارعلى مستوى العرب. أما أشهرها على الإطلاق فهو كتاب إبن وراق لماذا لست مسلما1 الذي نشر سنة 1995 بالولايات المتحدة. وربما نفسر عدم معرفة الرأي العام بها بالسياسة المنهجية للتعتيم التي تعرفها كل البلاد العربية دون إستثناء.

 

 

 

 

1“Why I am not a muslim” by Ibn Warraq, Prometheus Books, NY (1995) ISBN : 0-87975-9844

Root of All Evil? by R. Dawkins

Posté dans Uncategorized le août 21, 2010 par darkerwhisperer

Part One : http://video.google.com/videoplay?docid=9002284641446868316#docid=-4321574955310561251

Part Two : http://video.google.com/videoplay?docid=9002284641446868316#docid=-8210522903232438954

No, I don’t believe in God !!!

Posté dans Uncategorized le juillet 25, 2010 par darkerwhisperer

This is the full text of a Guardian article written by Alom Shaha, which appeared here in June, 5.

No, I don’t believe in God

I’m not grandstanding, or insulting the faith I grew up in. I’ve written this to confirm to myself that I’m not alone.

I am an atheist. I imagine that the typical Cif belief reader may not think this is a particularly big deal, but it is for me, because I’m not just an atheist – I’m an apostate from Islam. Apparently there are people who would happily kill me for making such a statement. But I’m not expecting to be killed, or even threatened; despite what the BNP and certain elements of the press might want you to think, the overwhelming majority of Muslims are not rabid fundamentalists who respond with violence to every perceived slight.

It’s not easy “coming out” like this. Yes, this is a term that is usually applied to people declaring their homosexuality, but there are parallels which justify its use in this context – especially if you come from the kind of background I have.

I grew up on a council housing estate in the Elephant and Castle, an area of London notorious for crime and poverty. My family was one of a large wave of Bangladeshi families who emigrated to the UK in the early 1970s. It was a horrid time to be a young Bangladeshi in Britain – a time when pubs displayed signs saying “no Blacks, no Irish, no dogs”, and violent racism was rife. We got used to the shouts of “go back home you dirty pakis”, and lived in fear of physical abuse ranging from being spat at to being beaten up on the street. In these circumstances, it’s not surprising that the Bangladeshi community was a close-knit and insular one.

It was not only our shared experiences as immigrants that unified us, but also our shared religion. Islam was the religion that defined many of my cultural experiences as I was growing up and it is the religion of all those “aunts” and “uncles” who will be so disappointed if they ever read this.

For many of the people I grew up with, being a Bangladeshi is inseparable from being a Muslim. The same is true of many of the Bangladeshi students I teach, as evidenced by a conversation I seem to have at least once a year with new students:

Bangladeshi Student (clearly excited and a little proud at encountering their first Bangladeshi teacher): “Are you from Bangladesh, sir?”

Me: “Yes.”

Student: “You must be a Muslim then.”

Me: “No, I’m an atheist.”

Student (now a little bewildered and visibly disappointed): “But you’re from Bangladesh, you must be a Muslim.”

I tell my students the truth, but I haven’t been so straight with the other Muslims in my life. This is an attempt to fix that. However, this is no dramatic renouncement of Islam, no attack on Islam of the sort the that some people seem to get such a hard-on for. I’m just someone whose education and life experiences have brought me to the conclusion that there probably isn’t a god and that I can live a perfectly happy, moral life without practicing any form of religion. Just as people who are gay don’t have a choice about it, I don’t think I have a choice about being an atheist – I suspect I am somehow predisposed to be a non-believer and am grateful that I’ve been fortunate enough to live in a country where I can openly express that non-belief.

Once these words are published, there’s no turning back for me, there’s no more pretending or avoiding the issue with friends and family – some of whom will be hurt and feel insulted by what I write here, some will be disappointed and genuinely concerned that I am sabotaging the future of my eternal soul, and a few will be outraged and disgusted at the thought of having anything to do with an infidel, a kafir. But my oldest, closest friends, the boys I went to primary school with, the boys I still hang out with pretty much every Friday night, the boys I consider brothers, already know I’m an atheist, just as they’d probably have known if I was gay.

It’s not for them I’ve written this piece, it’s not for my “uncles” or “aunts” either – in many ways I’d rather they didn’t read it. I’d like to say that I’ve written this as a call to action, to encourage others like me to come out as atheists. But that would be far too grand an ambition. No, the truth is that I’ve written this for the same reason so many of us tweet or blog these days: to confirm to myself, and to let others know, that we are not alone.

Les athées sont-ils plus intelligents ?

Posté dans Uncategorized le juin 29, 2010 par darkerwhisperer

Richard Lynn (Université d’Ulster, Irlande) et deux co-auteurs ont réalisé une synthèse des différents travaux mettant en rapport la croyance religieuse et l’intelligence (capacité cognitive générale ou facteur g, telle qu’elle est estimée par les tests psychométriques de QI). Leur article souligne que l’on observe une corrélation négative entre les deux traits.

Suite

Suivre

Get every new post delivered to your Inbox.